آخر التطورات

عاصم البلال الطيب يكتب / قضايا واخبار للنقاش والتحليل / رفع الدعم بين الفعل والرد / وليس من مخالب لمغالبة الثعالب

الساعة بألف ساعة المراجعة لطالب الأساس الممتحن هذه الايام يتقاضى عنها معلمون ومعلمات ألف خمسمائة جنيها من اولياء معلمين الله آملين فى نجاح...

الساعة بألف

ساعة المراجعة لطالب الأساس الممتحن هذه الايام يتقاضى عنها معلمون ومعلمات ألف خمسمائة جنيها من اولياء معلمين الله آملين فى نجاح الأبناء، نلتمس لمن يتقاضي الاعذار غير أن الفعل إستغلال ولا أبشع وعقاب للمواطن بجريرة حكومات فاشلة وانتقالية أشد فشلا تضع البلاد على حافة الإنهيار الشامل وليس من مخالب لمغالبة الثعالب، لم يتبق شيئا والتربية والتعليم تتخلى عنها الدولة كما الصحة لغيلان السوق  حكام السودان من الباطن، تقوم الدنيا ولاتقعد مع كل زيادة لأسعار المحروقات بينما طلمبات تعبئة الوقود تزدحم بمن هم على إستعداد وتحدى مع ساقية الزيادات والتعبئة ولو الفورة ألف،حاجة غريبة وتحير! الله يرحم زكريا حامد، يستوجب  قصر الزيادات علي عددية السيارات الغالبة الخاصة التى لاينوم اصحابها ولا تتوقف إطاراتها مهدرين وقودا وإسبيرات ولأسفلت الشوارع مدشدشين عمال علي بطال، تصوروا لو أن رفع الدعم عن المحروقات وزيادة أسعارها  معلن وفق خطة محكمة مدعمة بالإحصائيات والأرقام والتفاصيل ومقصورة  على أرتال العربات الخاصة وموجهة لسيارات النقل العام بضائع وركاب، تصوروا حالة الرضاء وحركة النقل العام ودوران آليات الإنتاج ومراكز الخدمات الحيوية عاملة  بكامل سعاتها وطاقاتها وبتسعيرات فى متناول  وقدرة جيوب مقدودة، وتصوروا لو كل واحد قصر التحركات المكلفة إقتصاديا و مستنزفة للطاقات على الأهم فالمهم ومادون ذلك يلزم بيته خاصة وقد أصبحت حركته الدائبة فى الفاضى والمليان خطر على البشر خطورة مردودة عليه! وتصوروا خلو الشوارع من ضجيج الإطارات والماكينات وأبخرة العوادم وقد خفت وطأة الشوارع بالحد من حركة السيارات الخاصة برفع الدعم عن محروقاتها ولجوء أصحابها لإستغلال مركبات النقل العام لتوفرها وزهد كلفة الترحيل بها وراحته بالإبقاء على دعم محروقاتها أملا فى توجيه فضيلة التنقل للعمل والإنتاج! تصوروا وتصوروا، فلا شئ نملك غير تصور دولة مكتملة الأركان يهددها الآن النقصان والتوهان! علام الضجة على رفع الدعم وحتام الرفع بكل النظريات الإقتصادية البالية والمستحدثة وفق تجربة فاشلة ! فلو سقطت هذه الحكومة وجيئ بأخري ولو من كفاءات محترفة، لن تجد حيلة غير رفع الدعم بضربة واحدة ولكن بخطة واحدة ونتائجها واضحة لا تتوافر عليها قيادات الفترة الإنتقالية إما جراء تعقيدات معلومة وموروثات ملغومة أوضعف فى قدرات القيادة المتطلبة كياسة وشجاعة ورؤية للقيادة وليس الإنقياد وراء صيحات ما يطلبه محكمون دون علم ودراية  ،هذه وتلك من أسباب  تداعى أشياء الإنتقالية، لابديل لهذه الإنتقالية إلا ذاتها مع تعديلات فى السياسات وتغييرات فى الوجوه ومراجعات شاملة مع الإبقاء على رؤوس القيادة شريطة إئتمارها بمنصة تأسيس الثورة وشعاراتها وأدبيات الإعتصام قبل الفض اللئيم وعند حدود الشرعية الثورية قبل التغول عليها من جحافل تتار شمولية بديلة أبغض تتخذ من سابقتها دليلا أسوأ سيناريوهاتها! لدينا من الشواهد على ذلك ما يكفى ولكن عن ذكرها نكف لعلمية يقينية بخطورة إنهيار الإنتقالية الشامل.

التجبى والتقفى

المصيبة أعظم وأفدح من قرارات رفع الدعم بتوجس يوحى بتخوف غير مبرر لمن يمثل الثورة بحق او اختطاف، لازلنا بذات عقلية التجبى والتقفى للتحصل على الإيرادات وإفراغ قيمتها بسوء الإستغلال والتوظيف، ليت الإيرادات المجبية حيلة لامتصاص الكتلة النقدية والسيطرة عليها مصرفيا ومن بعد توجيهها لمشاريع معلنة بأهدافها وآجالها والحساب بعدها ولد، هذا لن يتحقق والوظيفة العامة بعد الثورة لا زالت للفخفخة والأبهة والجبجبة على حساب أرواح مضت وسالت دماؤها الغانية فى سبيل حياة كريمة تعيشها أو تستشهد دونها فينالها من بعدها  من يحبون، مؤسف تلمس ذات روح الحكم والإدارة المنخلعة بإمرة الثوار تتغلغل إنتقاليا وتضعف الدولة وكيانها وتهز عرش بنيانها، ما كان ينبغى جر الإنتقالية لمعتركات لا تملك كامل عدتها وعتادها تعيق تقدمها صوب الهدف الكبير حكم الشعب بالشعب! ومما يحير التلكؤ فى إكمال مؤسسات الحكم خاصة التشريعية والعدلية مما يعزز فرضية النزعة الشمولية لصبغة الحياة السياسة عامة بصبغات بعينها ألوانها متنافرة وأهدافها للحصول على مكاسب ذاتية بينة وجلية، لازال فى الزمن بقية والإنتقالية مروءة لتتخطى مرحلة تتجلى فيها وتكتمل أسباب وعناصر إنهيار الدولة وانزلاق تصعب من بعده عودة،تجنب هذا الشبح بانصياع قيادات الإنتقالية لصوت الشارع بعيدا عن التصنيفات  لثائرين تجمع بينهم الأزمات والمصائب  والأشواق لحكومة سديدة رأى فى كل شئ تملك رؤية وقدرة وخطة لإشراك الناس فى القرارات الصعبة بعلمية واثقة وإعلامية ناضجة، فلا بهذه وتلك تعمل الحكومة الإنتقالية التنفيذية والفرصة لا زالت سانحة لمشاركتها فى تغيير التغيير بالإستفادة من تجربة سقوط نظام الثلاثين من يونيو والعاقل من يتعظ بغيره!

 

النطنطة انتقاليا

مقتلة الحكومة الإنتقالية التنفيذية النطنطة بالطريقة السودانية من مرحلة لأخرى بدون زانة ومن قرار لقرار بمنتهى السبهللية والعشوائية التى تمنح جرأة للكل ليقدحها ويجهلها، اتخذت قرارا بتعويم سعر صرف الجنية ولم تسند الخطوة الجريئة بآلية لا علاقة لها بكل نظيرة سابقة بالية،عومت الجنية وتركته سابحا فى بركة آسنة تجيد العوم فيها الطفيليات، لم يفتح الله عليها حتى بموجز إعلامى مكتفية بالأسفرة والدردشة شأنها والمحكومين سواء،إستفادة الحاكم من وسائل التواصل والإعلام الحديث ليست فى مجاراة المحكوم على النحو الماثل والمعلوم المفقد للإنتقالية الهيبة الإعلامية للدولة الرسمية،هذا الفقدان ضرب عزلة بين نشاطها الرسمى والمعنيين به، لم تنجض الإنتقالية التنفيذية قرار التعويم بالمتابعة والمراقبة واضطرت لمجاراة السوق الموازى ملاعبها بعيدا عن الضغوط مسجلا الاهداف ومحرزا النقاط، ثم كان الإعلان عن مزادات بيع العملات الصعبة تحت حكم وإمرة البنك المركزى أهم أجسام الفترة الإنتقالية لو نهض بالادوار المرتجاة، البنك المركزى يعانى من ذات العلة الإعلامية مكتفيا ومنكفئا بنتف من افكار وخواطر من تنويهات واعلانات! سوق مزادات العملة القائم سلاحا لإضعاف جبروت السوق الأسود، منتهى خشيتنا أن يقويه، المزاد قبل الإعلان يتطلب وجود إحتياطى معقول تتم تغذيته من عمليات البيع واستمرارها بحسابات إقتصادية تضع نصب الاعين  حجم المطروح من العملات في مزادات المركزى لبيع العملة للموردين حتى لايكون الكم المعروض مزادا أضعف من المطلوب، فيلجأون للتتمة من السوق الموازى فيستغل تجاره الثغرة فيعملون على إغراق الجنيه العائم قشة في مهب العاصفة، فلو افترضنا حجم المطروح خمسين مليون دولار ينبغى مضاعفتها باية طريقة لثلاثة أضعاف حتي تغطي عملات المزادات المطروحة للتجار حاجتهم  المطلوبة وفقا لحجم وكم العملة الصعبة المعلوم بالضرورة لسد حاجات الإستيراد حتي ينصلح ميزان المدفوعات بالصادرات ، أسواق المزادات المركزية خطوة مهمة لإنقاذ الجنيه من الغرق حال ضبطها وطرح الكميات وفقا لسياسة العرض والطلب ودون ذلك ستكون اكبر رافد لتغذية سوق الموازى! الحكاية والرواية اكبر من  فعل رفع الدعم ورد الفعل الإحتجاجات