آخر التطورات

علي الكوباني.. رحيل ريحانة المجالس وفاكهة الأدب والثقافة رفض أن يبيع ذمته بكتابة تقرير يوضح أسباب وفاة الشهيد د.علي فضل

 الخرطوم: محاسن أحمد عبداللهرحل الأربعاء الماضي الشاعر والكاتب استشاري الطب الشرعي والعدلي د.علي الكوباني بمستشفى الشيخ خليفة بإمارة رأس الخيمة التي نقل إليها بعد تدهور حالته الصحية ومعاناته مع مرض السرطان وتم وضعه في العناية المركزة لأيام تحت إ

 

الخرطوم: محاسن أحمد عبدالله
رحل الأربعاء الماضي الشاعر والكاتب استشاري الطب الشرعي والعدلي د.علي الكوباني بمستشفى الشيخ خليفة بإمارة رأس الخيمة التي نقل إليها بعد تدهور حالته الصحية ومعاناته مع مرض السرطان وتم وضعه في العناية المركزة لأيام تحت إشراف الأطباء إلا أنه ظل فاقداً للوعي لأيام حتى لفظ أنفاسه الأخيرة .
الجدير بالذكر أن د.علي الكوباني من مواليد الخرطوم ٣ خريج جامعة الخرطوم عمل في السودان سنوات طويلة في مجال تخصصه قبل مغادرته إلى الإمارات للعمل في وظيفة نظامية، هو شاعر وكاتب ساخر وموسيقي ورياضي صاحب نكتة حاضرة.
ظل الراحل يعاني من مرض سرطان الحنجرة منذ سنوات إلا أنه كان يتلقى العلاج ويمارس حياته بصورة طبيعية وكان أكثر تفاؤلاً وإيجابية بجانب قدرته الكبيرة علي تحدي المرض.
ربطته علاقات صداقة واسعة مع مجموعة من الموسيقيين والشعراء والفنانين الذين تغنوا من أشعاره على رأسهم الفنان كمال ترباس وجمال فرفور، كذلك كانت له قاعدة جماهيرية كبيرة متابعة لكتاباته ذات الطابع الساخر التي ظل من خلالها يوجه سهام نقده للنظام البائد الذي عمل على مناهضته، إلى جانب إنسانيته وثوريته وغيرته علي الوطن.

رفض أن يبيع ذمته وضميره بكتابة تقرير وتوقيع على شهادة وفاة الشهيد د.علي فضل لأنها ليست وفاة طبيعية وتم تهديده وملاحقته من الأجهزة الأمنية حتى غادر السودان.
نعاه عدد كبير من أصدقائه الفنانين والموسيقيين والشعراء على رأسهم الفنان كمال ترباس الذي تربطه علاقة صداقة بالراحل كما أنه تغنى من أشعاره، كذلك نعاه الموسيقار الشافعي شيخ إدريس والفنانة حنان بلوبلو وعدد كبير من الإعلاميين ورجال الأعمال والرياضيين.
شرطة رأس الخيمة تنعى د.الكوباني وتعدد مآثره
نعى نائب قائد شرطة رأس الخيمة العميد عبدالله الحديدي د.علي الكوباني مستشار الطب الشرعي والعدلي قائلاً: (لا ندري كيف نوفي هذا الرجل حقه فحقه أكبر من أن تسعه مقدرتنا على الوفاء، أخلص لهذا البلد حتى ظننا أن الإخلاص لم يخلق إلا له، نافسنا في حب الإمارات حتى تيقنا أننا لسنا أهلاً لمنافسته، لله دره فقد كان يسبقنا دوماً ليتقدم الركب في خدمة الناس يسألنا الناس لماذا يحبكم ويحب الإمارات إلى هذا الحد ليكون الجواب الحاضر أن من يملك قلباً كقلب علي الكوباني ووفاءً كوفائه فلا تملك القلوب إلا أن تذعن لحبه فيقابلها بحب ووفاء يطوق الأعناق ويأخذ بشغاف القلب فالوفاء طحن وعجن لينتج بشراً يسير على قدمين ندعوه علي الكوباني إنسانيته طغت على علمه وطبه وكانت ذاته تتمحور حول الإنسان أعمال الطب الشرعي تنتهي بإعداد التقارير وتسليمها لجهات الاختصاص أما علي الإنسان فلا ينتهي عمله حتى يطهر مسكن الضحية ويتأكد أن أهله وذويه سيكونون في منأى عن ذكريات تنغص حياتهم ولا يتركهم حتى يوارى فقيدهم التراب أو يرحل لموطنه اليوم غرقت المحاجر بالدموع وغصت الحناجر.. رأيت ذلك في من زاملوه وصادقوه. منهم من اتخذه أباً ومنهم من صار له أخاً اليوم نفقد أبانا وأخانا وصديقنا وزميلنا ومعلمنا وأستاذ ومؤسس الطب الشرعي في رأس الخيمة وعالمه بلا منازع، اليوم تفقد الإمارات قامة عملاقة خدمت الأمن والعدل والقانون لربع قرن، فقدنا محباً متفرداً لهذا الوطن وأهله، اللهم ونحن شهودك في الأرض نشهد أن علي السيد النجار الكوباني كان طيب الأخلاق رفيع السجايا يحمل الخير لكل البشر أحسن في صنعته وأخلص فيها خدمة للحق والعدل والقانون، طيباً محباً نقي القلب طاهر السريرة لم نجرب عليه عيباً قط ، فاللهم كما طيبت سمعته في الدنيا فطيبها عندك في الآخرة وارفع قدره واقبله في الفردوس الأعلى من الجنة.