آخر التطورات

الكاظمي: أرض العراق ليست ساحة لتصفية الحسابات

أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الثلاثاء عدم السماح بتحويل اراضي بلاده إلى ساحة لتصفية الحسابات، وتعهد بالوصول الى مطلقي الصواريخ وعرضهم على الرأي العام.

إيلاف من لندن: أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الثلاثاء عدم السماح بتحويل اراضي بلاده إلى ساحة لتصفية الحسابات، وتعهد بالوصول الى مطلقي الصواريخ وعرضهم على الرأي العام، مشيرا الى نجاح حكومته في تجاوز الازمة الاقتصادية الصعبة، والحد من الفساد.

وخلال ترؤسه في بغداد اليوم الاجتماع الاسبوعي لحكومته فقد شدد الكاظمي على عدم السماح بتحويل أرض العراق ساحة لتصفية الحسابات.. منوها الى ان "الصواريخ العبثية (التي تطلقها مليشيات مسلحة ضد اهداف مدنية وعسكرية) هي محاولة لإعاقة تقدّم الحكومة وإحراجها".. لكنه تعهد بالقول "ان اجهزتنا الأمنية ستصل الى الجناة وسيتم عرضهم أمام الرأي العام" كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي تابعته "ايلاف".

ويعاني العراق من ألاثار الخطيرة للصراع الاميركي الايراني في المنطقة حيث يحاول النأي عن تداعياته من خلال حوارات مع الطرفين والتأكيد على حياد البلاد وعدم رغبتها في تصعيد هذا الصراع او تفجره لحرب مدمرة على اراضيه.

واشار القائد العام للقوات المسلحة الى ان "العمليات العسكرية والاستخبارية الإستباقية ضد الإرهاب مستمرة وفي تصاعد للقضاء على ما تبقى من جحور الإرهاب وبؤره".. محييا "قواتنا البطلة بكل صنوفها وهي ترابط ليلًا ونهارًا في ملاحقة خلايا الإرهاب".

عن "الازمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد وتعمل حكومته على معالجتها فقد اوضح الكاظمي ان هناك "نفوسا ضعيفة كانت تترقب إنهيار الوضع الإقتصادي منذ شهري تشرين الأول والثاني (اكتوبر ونوفمبر) الماضيين لكن الإجراءات الحكومية مكنت العراق من عبور هذه المرحلة الصعبة وبطريقة حكيمة".

وبين انه "بعد ان كان إحتياطي النقد الأجنبي للعراق مهددا بالانهيارفقد اخذ الان بالتصاعد اذ يتوقع له ان يزداد بما يقرب من 4 مليارات دولار بنهاية الشهر الحالي" بفضل الاجراءات الاصلاحية وتغيير سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الاميركي.

واكد رئيس الوزراء العراقي على انه اضافة الى ذلك فقد جرى الحد بشكل كبير من عمليات الفساد في مزاد البنك المركزي .. منوها الى ان العمل يجري حاليا بخطط مدروسة لتنشيط الاقتصاد العراقي ودعم القطاع الخاص وتوفير المزيد من فرص العمل.

ويعاني الاقتصاد العراقي من مصاعب كبيرة بسبب انهيار اسعار النفط الدولية وتفشي وباء كورونا لكن الحكومة تعمل على تجاوز تداعيات ازمته بفضل ورقة الاصلاح التي تعمل على تنفيذها.

وعن مواجهة جائحة كورونا في البلاد فقد ثمن الكاظمي الالتزام العام للمواطنين بالحظر الصحي وقال "نقيّم عاليًا جهود المؤسسات وأجهزة الدولة التي ساهمت في تطبيقه مما سيمكن من الحد من اثار السلالة الجديدة والاكثر خطورة من الوباء".

يشار الى ان عدة صواريخ كاتيوشا كانت قد ضربت المنطقة الخضراء والسفارة الاميركية بداخلها مساء أمس الاثنين مسببة خسائر في الاحياء السكنية حولها فيما اصابت صواريخ اخرى الاسبوع الماضي مطار أربيل الدولي والعديد من الأحياء السكنية في المحافظة أودت بحياة شخص واحد وإصابة ثمانية آخرين بينهم خمسة في المطار وثلاثة في المدينة فضلا عن إلحاق أضرار مادية بعدد من المنازل والمصالح التجارية.

اتهمت الخارجية الاميركية ايران بالمسؤولية عن هذه الهجمات ضد القوات الأميركية والمدنيين العراقيين وقال المتحدث باسمها نيد برايس المتحدث خلال مؤتمر صحافي في واشنطن الليلة الماضية أن "الصواريخ التي أطلقت مؤخراً على قوات التحالف ومدنيين عراقيين بما فيها الهجوم الأخير على أربيل كانت من صنع إيران ودعمها".

وشدد بالقول "أما في ما يتعلق بردنا فإننا سنرد بطريقة محسوبة بحسب جدولنا الزمني وسنستخدم مجموعة من الأدوات في الوقت والمكان اللذين نختارهما ولكن ما لن نفعله هو الهجوم والمجازفة بالتصعيد الذي يخدم إيران ويساهم في محاولاتها لزيادة زعزعة استقرار العراق".

واضاف "إن أي رد سيكون بالتنسيق مع شركائنا العراقيين والتحالف الدولي".

وعادة ما تستهدف المليشيات العراقية الموالية لايران اهدافا اميركية في العراق تضم خبراء ومستشارين عسكريين اميركيين ضمن قوات التحالف الدولي لدعم العراق ضد الارهاب، حيث كانت الولايات المتحدة قد حذرت السلطات العراقية من انها ستظطر الى اغلاق سفارتها في بغداد إن استمرت استهداف مصالحها في العراق، وخاصة سفارتها ومواقعها العسكرية.