آخر التطورات

«السيادي» السوداني: الفترة الانتقالية باتت مهددة

أقر عضو بالمجلس السيادي السوداني، أن الفترة الانتقالية بالبلاد، باتت مهددة بالنشاط المتزايد لأنصار حزب المؤتمر الوطني المحلول، والطامعين والمغامرين. الخرطوم: التغيير قال عضو المجلس السيادي السوداني، الرئيس المناوب للجنة إزالة تمكين نظام الثلاثين من يونيو 1989م محمد الفكي سليمان، إن المرحلة الانتقالية أصبحت مهددة من خلال النشاط المتزايد لفلول الحزب المحلول من داخل وخارج …

أقر عضو بالمجلس السيادي السوداني، أن الفترة الانتقالية بالبلاد، باتت مهددة بالنشاط المتزايد لأنصار حزب المؤتمر الوطني المحلول، والطامعين والمغامرين.

الخرطوم: التغيير

قال عضو المجلس السيادي السوداني، الرئيس المناوب للجنة إزالة تمكين نظام الثلاثين من يونيو 1989م محمد الفكي سليمان، إن المرحلة الانتقالية أصبحت مهددة من خلال النشاط المتزايد لفلول الحزب المحلول من داخل وخارج أجهزة الدولة خلال الفترة الأخيرة، وفتح الباب للطامعين والمغامرين لتعديل المعادلة السياسية للفترة الانتقالية والتي صيغت بصعوبة بالغة، وأكد ضرورة إلجام هذه التحركات.

وتحدث عضو مجلس السيادة، يوم الأحد، خلال الجلسة الإفتتاحية لورشة الممارسات الدولية الفضلى في الفحص المؤسسي والتي نظمها مجلس الوزراء بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة بالسودان ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.

مخاطر

وقال إن أي محاولة لإحداث تعديل في المعادلة السياسية لكسب نقاط لأي طرف دون حوار يفتح الباب أمام إحتمالات محفوفة بالمخاطر، تضيع كل الجهد الذي بذل خلال العامين الماضيين.

وأضاف أن إنقلاب الثلاثين من يونيو المشؤوم لم يكن مثل الانقلابات السابقة بإعتباره إنقلاب حزب سياسي صغير على مجمل العملية السياسية بالبلاد.

وتابع: «لأنه حزب أقلية فقد كان يدرك أنه لا يمكنه حكم البلاد ما لم يغير تركيبة كامل أجهزة الدولة، لذلك بدأ في مجازر التطهير الحزبي بقوائم معدة سلفاً شملت كافة الأجهزة والمؤسسات بالتركيز على وزارة الخارجية والمؤسسات العدلية والأجهزة الحساسة».

وأشار إلى أن السودان فقد بهذه الممارسات غير المسؤولة قيادات الخدمة المدنية والعدلية والعسكرية والذين التقطتهم المنافي ودول الجوار.

عضو المجلس السيادي محمد الفكي سليمان

تجربة فريدة

ووصف الفكي، لجنة التفكيك بأنها تجربة فريدة من نوعها تم تكوينها بموجب الوثيقة الدستورية والتي نصت في المادة الثامنة المتعلقة بمهام حكومة الفترة الانتقالية، بتفكيك دولة الحزب الواحد لصالح دولة القانون والمواطنة التي تسع الجميع.

وأوضح أن اللجنة لا تستهدف كافة منسوبي الحزب المحلول في مؤسسات الدولة، لكنها تستهدف الموجودين بالمفاصل ويعملون على إعاقة الانتقال الديمقراطي.

وأضاف أن هذا الانتقال مهره المئات من الشهداء بدمائهم.

وأكد إن اللجنة تعمل في تعاون تام مع جميع أجهزة الدولة لتحقيق هذه المهمة الكبيرة.

واعتبر الفكي، أن محاولة تشبيه ما تقوم به لجنة التفكيك، بقوائم التطهير الحزبي الذي انتهجه النظام البائد، هي محاولة غير موفقة.

وذكر أن ما تقوم به اللجنة عمل مؤسسي يعتمد على تقارير من داخل المؤسسات والإطلاع على ملفات العاملين لمعرفة التجاوزات التي صاحبت التعيين، ثم يتم عرض القوائم على لجنة الخدمة المدنية باللجنة العليا.

وقال إن التأخر في تنظيف الخدمة المدنية من قوائم أعضاء الحزب المحلول ترتبت عليه نتائج سيئة للغاية.

وأوضح أن اللجنة منذ تكوينها ظلت تعمل بجد وتفان لتفكيك دولة الحزب الواحد لصالح دولة الوطن.

موقع الصدارة

من جانبه، قال وزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر يوسف، إن لجنة التفكيك تقف في صدارة أجهزة الثورة والدولة.

وأضاف أنها تقوم بعملها ليس من باب التشفي، وإنما وفق أسس عوامل التغيير وتطهير المؤسسات من عناصر النظام البائد دون انتهاك حقوق الانسان المعمول بها دولياً.

وأشار إلى أنهم كأفراد عانوا الأمرين في سجون النظام البائد ما يدفعهم جاهدين بألّا يتعرض له أحد مرة أخرى، وأن ينعم جميع المواطنين في رفاه دولة القانون.

وذكر يوسف أن تفكيك دولة النظام المباد في الأصل ليس تفكيك دولة شمولية ديكتاتورية فحسب، بل هي دولة ديكتاتورية عقائدية ذات أيديولوجية مغلقة غير قابلة لتقبل الآخر.

وأكد أن أعضاء اللجنة يتعلمون من خلال ممارساتهم العملية، ويعيدون النظر في قراراتهم بتواضع، إذا تبين لهم خطأ في قرار عدلوا فيه.

وذكر من ينتقدون عمل اللجنة من عناصر النظام البائد بأن القرار الأول لنظامهم في 30 يونيو عمل على تشريد العاملين في جهاز الدولة وفق قوائم مُعدة سلفاً بواسطة أجهزة أمنهم القمعية دون مراعاة لمعايير حقوق الانسان أو قيم أو أخلاق.

وأكد أن تجربة ازالة التمكين رائدة يقدمها السودان كإضافة للتجربة الإنسانية.

وشدد على أن تجربة اللجنة تمضي نحو إزالة دولة الحزب الواحد لصالح دولة القانون وإرساء دعائم ديمقراطية الحكم.