دعوة الكاظمي لتولي أمن الناصرية إيقافًا لنزيف الدم

مع تزايد الاحتجاجات والصدامات في مدينة الناصرية الجنوبية الجمعة وسقوط ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى، دعت المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لتولي الامن هناك لوقف نزيف الدم.

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: مع تزايد الاحتجاجات والصدامات في مدينة الناصرية الجنوبية الجمعة وسقوط ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى، دعت المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لتولي الامن هناك لوقف نزيف الدم.

واشارت المفوضية في تقرير لها اليوم عن تصاعد الاحتجاجات في مدينة الناصرية عاصمة محافظة ذي قار (375 كم جنوب بغداد) وتابعته "ايلاف" الى انها تابعت من خلال فرقها الرصدية هذه الاحتجاجات منذ ثلاثة ايام وتفاقم التصادمات بين المتظاهرين والقوات الامنية التي ادت حتى اليوم الى مصرع متظاهرين اثنين (وقتل ثالث مساء الجمعة) واصابة 147 شخصا من المتظاهرين والقوات الامنية نتيجة استخدام الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع والحجارة والالات الحادة اضافة الى حرق مبنى المحافظة وغلق جسري الزيتون والكرامة بالاطارات المحروقة .

وحذرت المفوضية من "ان إستمرار الانفلات الامني وعدم معالجة المشاكل المتفاقمة وقيام الحكومة والمؤسسة الامنية بدورها في حفظ الامن والامان سيؤدي بالنتيجة الى الفوضى واستمرار سقوط كم كبير من الضحايا ".

ودعت المفوضية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى تولي الموقف الأمني في المحافظة واتخاذ الإجراءات العاجلة لإيقاف نزيف الدم وبسط الأمن وايقاف الانفلات الامني فيها وذلك بعد تفاقم التصادمات وسقوط هذا الكم الكبير من الشهداء والمصابين.

كما طالبت المفوضية الحكومة المحلية بالاستجابة لمطالب المتظاهرين السلمية وحقن الدماء والحفاظ على المال العام والخاص .

مطالبات بأقالة المحافظ والمدراء الفاسدون

ويطالب المحتجون بتغيير محافظ ذي قار ناظم الوائلي حيث خول نواب المحافظة الكاظمي اختيار محافظ جديد بعيداً عن تدخل الأحزاب السياسية .

واحرق محتجون امس مبنى المحافظة للمطالبة بإقالة المحافظ ومدراء الادارات الفاسدين بسبب تدهور الخدمات العامة ورشقوا بالحجارة قوات الأمن التي ردّت بإطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين، ما أدى إلى مقتل متظاهر يبلغ 25 عاما بالرصاص وجرح 26 آخرين وعشرة من عناصر قوات الأمن.

وفي نهاية نوفمبر 2019، قدم محافظ الناصرية السابق عادل الدخيلي استقالته احتجاجا على مقتل عشرات المتظاهرين على أيدي قوات أمنية من خارج المحافظة ترافقها عناصر مليشياوية موالية لايران.

وكان وزير الداخلية عثمان الغانمي ورئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي وقادة أمنيين وعسكريين قد وصلوا الى الناصرية امس حيث بحثوا مع فعالياتها العشائرية والامنية والمدنية اخر التطورات الامنية هناك وعودة الأمن والاستقرار الى المحافظة.

يشار الى ان محافظة ذي قار قد شهدت خلال الاضطرابات التي رافقت تظاهرات الاحتجاج فيها والتي اندلعت في محافظات اخرى أيضا في اكتوبر 2019 مقتل واصابة حوالي الفي قتيل وجريح من المتظاهرين في اعلى نسبة من الضحايا بعد العاصمة بغداد.

كانت هذه الاحتجاجات الشعبية قد تفجرت مليونية في العاصمة وتسع محافظات وسطى وجنوبية ضد الفساد وفقدان الخدمات العامة الضرورية وللمطالبة بفرص عمل .. اضافة الى رفض الهيمنة الايرانية على شؤون العراق اسفرت عن مقتل 568 متظاهرا واصابة 21 الفا آخرين وادت الى ارغام رئيس الحكومة السابق عادل عبد المهدي على تقديم استقالته في الاول من نوفمبر من العام نفسه.