آخر أخبار السودان

إمام مسجد آيا صوفيا يفاجئ الأتراك باستقالته

استقال إمام مسجد اسطنبول "أيا صوفيا" من منصبه بشكل مفاجئ ليعود مدرسا بقسم القانون الإسلامي في كلية الإلهيات، في خطوة مفاجئة، خصوصًا أنه أثار الجدال مرارًا بتغريداته السياسية والاقتصادية.

إيلاف من بيروت: أفادت وسائل إعلام تركية الخميس أن إمام مسجد اسطنبول "أيا صوفيا" استقال من منصبه. فقد ذكرت قناة "إن تي في" التركية أن محمد بوينوكالين استقال من منصبه وسيعود مدرسا بقسم القانون الإسلامي في كلية الإلهيات بجامعة مرمرة بإسطنبول.

وأشارت القناة إلى أن إمام المسجد التركي في اسطنبول كان يعرف بتصريحاته المثيرة للجدال بشأن السياستين الداخلية والخارجية التركية، وكان لها أثر في الموالين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمعارضين له في آن واحد.

وبحسب تقرير نشره موقع "الحرة"، أعلن بيونوكالين استقالته المفاجئة من المهام المكلف بها عبر "تويتر"، محددًا سببين لهذه الاستقالة: "منذ يومين طلبت الصفح وإنهاء مهمتي من منصب الإمام الخطيب الرئيسي في مسجد آيا صوفيا الكبير من أجل تكريس المزيد من الوقت لدراستي الأكاديمية العلمية".

أضاف أن السبب الآخر يتعلق بالمناقشات التي تدور حول اسمه، بسبب تصريحات سابقة، كانت قد أثارت جدلا داخليا.

فمنذ توليه منصب إمام وخطيب آيا صوفيا، عرف بيونوكالين بتصريحاته المثيرة للجدل التي أبدى فيها رؤيته بشأن ملفات داخلية وأخرى خارجية، بينها الدستور الجديد للبلاد الذي سبق أن فتح إردوغان النقاش حوله في يناير الماضي.

وبحسب "الحرة"، في العاشر من فبراير العام الحالي غرد بيونوكالين عبر "تويتر": "في دستور 1921 و1924 كان دين الدولة هو الإسلام ولم تكن هناك علمانية"، ما لاقى ردود فعل هجومية من أوساط علمانية في البلاد، لا سيما أنه أشار من خلالها بصورة غير مباشرة إلى التعديلات الدستورية المرتقبة، بحيث يعود الإسلام دينًا للدولة.

وكان الإمام المستقيل قد أثار جدلا في مارس الماضي بعد تعليقه على قرار الحكومة التركية بشأن الانسحاب من اتفاقية إسطنبول الخاصة بالعنف ضد المرأة، إذ انتقد حينها وسائل الإعلام بشأن ما وصفه بتغطيتها المفرطة لقتل النساء في البلاد، قائلا إن مصطلح "قتل النساء يهدف إلى جعل النساء أعداء للرجال".

كما أتت مواقفه من الحالة الاقتصادية التي تمر بها البلاد في الإطار الجدلي نفسه. فقد غرد بعد إقالة محافظ البنك المركزي ناجي أغبال قائلًا إن تخفيض سعر الفائدة وإزالته نهائيا "مطلب لكل من الإسلام والعقل"، معتبرًا أن معدل الفائدة في البلاد يجب أن يكون بين 0 و1 في المئة، "وهذا أمر إسلامي".

ويذكر أن والد إمام أيا صوفيا المستقيل هو رفعت بيونوكالين، أحد مؤسسي حزب النظام الوطني مع نجم الدين أربكان، أو أبي الإسلام السياسي في تركيا.