آخر التطورات

صوت الحق: الصديق النعيم موسى

جيش السودان القومي ! يقيني التام أننا نعيش أوضاعاً مُعقدة وعصيبة والجميع يعلم بذلك فألواقع يؤكد ذلك والأدلة لا تحتاج لشرحٍ و المشهد السياسي...

جيش السودان القومي !

يقيني التام أننا نعيش أوضاعاً مُعقدة وعصيبة والجميع يعلم بذلك فألواقع يؤكد ذلك والأدلة لا تحتاج لشرحٍ و المشهد السياسي السوداني بل والمجتمعي في أزمة وقنبلة مؤقوته ففي الإسبوع الماضي راجت الشائعات عن توتر العلاقة بين الجيش والدعم السريع فبرغم النفي الصادر منهما إلاّ أننا نشعر بتوتر تلك القرارات كما ذكر حميدتي بقوله ( هناك تململ في القيادات العسكريه ) وقبل الدول في تفاصيل مقالنا نضع سؤالاً في دفتر حميدتي ألست من فاوض في جوبا ؟ ألست ملتزماً بالوثيقة الدستورية ؟ نصت الوثيقة الدستورية وتضمنته مقررات سلام جوبا بتفكيك كل الجيوش والمليشيات وإدماجها فى القوات المسلحة لتكوين جيش سوداني واحد وبعقيدة موحدة وهذا ما يطلبه الحلو أيضاً بجيش موحّد فمن حجج حميدتي قائد الدعم السريع الرافضة للإندماج أن الدعم السريع ليست سرية أو فصيل أو لواء حتى يتم دمجه إنها قوات ضخمة عدة واعداد وعتاد، فكيف ندمجها في القوات المسلحة . حيث واصل حميدتي قوله "من عين القائد العام هو ذات الشخص الذي عينني قوات الدعم السريع ليست كتيبة او سرية صغيرة ليتم دمجها في الجي. أنا أدرب قواتي 9 أشهر بينما الجيش يدرب قواته 4 أشهر يريدون أكلي لحما ورميي عظماً " الوثيقة يا حميدتي أنتم من أشرف عليها وإتفاقية جوبا كُنت فيها الراعي الأول فلماذا لا تُريد الإنضمام للقوات المسلحة ؟ وللأمانة إنَّ وجود الدعم السريع خارج القوات المسلحة سيظل نقطة يصعب تجاوزها .

إنَّ بناء جيش سوداني موحّد ذو عقيدة قتالية أمر لابدّ منه وعلى الفور يجب الإسراع في ذلك فلا أدري ماذا يقصد حميدتي بقوله ( الكلام ده بفرتك البلد ) وبلا شك هي رسائل في أذهان الجيش والشعب ( الموضوع ده أحسن تبعدو منو ) ويا للمفارقة حميدتي النائب الأول لرئيس مجلس السيادة لا يلتزم بالوثيقة الدستورية وإتفاق جوبا الذي هو مثّل الدولة في كلاهما . لوقت قريب لا ندري ما هي السيناريوهات القادمة  لأمر دمج الدعم والحركات في جيش واحد ولكن بعد تصريحات حميدتي الأخيرة إنقطع الأمل وهنا نستحضر في ظل هذه الأوضاع ما هو مصير الترتيبات الأمنية الموقعة في إتفاقية جوبا ؟ إنَّ هيكلة الجيش وإدماج قوات الدعم السريع وفقا لمتطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية غير أنه لم يجر تنفيذه على الأرض حتى الآن وسط العديد من المشكلات المالية والأمنية والسياسية والتي دفعت لتمركز خمسة جيوش في العاصمة الخرطوم . وما هو مصير إتفاقية جوبا فالترتيبات العسكرية هي النواة الحقيقية للسلام وبدونها ناقص ( الله يكضب الشينه ) ووجّه نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو الجمعة إتهامات مباشرة إلى اللجنة الأمنية في أثناء فترة حكم الرئيس السابق عمر البشير والتي ضمت قيادات في الجسم العسكري من المتواجدين حالياً على رأس السلطة الانتقالية بالموافقة على فض إعتصام القوى الثورية في الخرطوم بالقوة .

إن لم يحتكم القادة العسكريون لصوت العقل والحكمة في إدارة الترتيبات الأمنية سيدفع الشعب الفاتورة وحينها لا ينفع الندم فوجود قوات مسلحة متعددة خارج إطار القوات المسلحة لأهو أمر خطير فألدخول في الجيش السوداني صاحب العقيدة القتالية شرف وليس سُبة فشرف الجندية عند لبس الكاكي الأخضر دفاعاً عن الوطن نتمنى من حميدتي أن ينضم بقواته للجيش السوداني ولا ندري ما المانع من الإنضمام ؟ فمصلحة البلاد العليا تقتضي التوافق والتفاهم فمحيطنا الإقليمي ملئ بالصراعات فالإنشقاق داخل المكونات العسكرية قد يُفضي لما لا يُحمد عُقباه فألمواطن لا يحتمل ( الفيهو مكفيهو )